أقلام حرة

المغرب : تحول كبير في السياسة الخارجية للمملكة المغربية الشريفة وطريقة تعامل المملكة مع القضايا المصيرية.

 

كتابة : زكريا الاسماعيلي العلوي

 

ستعود سبتة و مليلية المحتلة إلى سيطرة المملكة
أولا هناك مؤشرات قوية تدل على تحول كبير في السياسة الخارجية للمملكة المغربية الشريفة وطريقة تعامل المملكة مع القضايا المصيرية بحيث أن الرأي العام الإسباني وكذلك المحللون السياسيون الاسبان باتوا متأكدين تماماً عن عزم المملكة استرجاع مدينتي سبتة و مليلية المحتلة…
بحيث أن المصادر الإسبانية بدت متشائمة جدا من مستقبل الثغريين المحتلتين، حيث اعتبرت أنه في الوقت الذي شرعت المملكة المغربية الشريفة في وضع خطة على المدى المتوسط والبعيد، واضحة الملامح، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، معتمداً على المكاسب الهامة التي حققها على المستوى الاقتصادي (تقوية بنيته التحتية خاصة المينائية) والسياسي(انتزاع اعتراف تاريخي من الولايات المتحدة بمغربية الصحراء وفتح عشرات القنصليات الأجنبية بالجنوب المغربي) والعسكري (تطوير قدرات القوات المسلحة الملكية وإبرام صفقات تسليح نوعية)، تزداد الحكومة المركزية الإسبانية ضعفا، بفعل مشاكلها السياسية الداخلية، وسوء تدبيرها للأزمات، وهو ما استغلته الرباط على الوجه الأمثل.
واعتبر خبراء إسبان أن المغرب، ومن موقع القوة الذي بات يتعامل به، أقدم على خنق سبتة ومليلية اقتصاديا بشكل شبه تام، وهي الخطة التي انطلقت قبل نحو سنتين، كما جعل ساكنة المدينتين يحسون وكأنهم يعيشون داخل قفص، بعدما منعوا من التنقل اليومي إلى المدن المغربية القريبة، والتي يملكون أقارب و عقارات واستثمارات بها، وبالتالي فإن الحكومة المركزية الإسبانية ستجد نفسها مجبرة على ضخ ملايير اليوروهات بشكل سنوي للمحافظة على نمط الحياة بالثغرين المحتلين، وهو ما لن تستطيع تحمل كلفته لمدة طويلة.
هذا المعطى سينضاف إليه استحالة مواجهة موجات الهجرة غير الشرعية شبه اليومية التي تتعرض لها المدينتان، إذا ما قررت السلطات المغربية رفع يدها عن الموضوع، خاصة في ظل القطيعة التي تتجه إليها العلاقات الثنائية بين البلدين بسبب استقبال الإسبان لزعيم البوليساريو إبراهيم غالي.

وبالتالي يرى عدد من الخبراء أن المملكة المغربية الشريفة قد بدأت بالفعل حرب تحرير المدينتين، وأن الأمور حتماً ستكون في صالح المملكة إن بقي الوضع على ما هو عليه حالياً
ختاماً تبقى المملكة المغربية الشريفة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى