من وحي شمس غروب بادية مدينة…


ارموا أسلحة جهلكم وعنادكم (الخاوي) وانسحبوا فرادى وجماعات وتحصنوا ولو بالتباعد الاجتماعي، وتيمم الأيدي بالمطهرات… لا تعلنوا القتال العلني على فيروس (كورونا) فالعدو تجبر وأعلن حرب الفتك ” في ساحة لا تنتهي… في ليلة لا تنتهي… في دولة لا تحترم الحجر الصحي”. فالحرب على الحاكم المستبد (كوفيد 19) لن تربح بالتراخي والاستهتار و تبادل القبل والبكاء على الأطلال واقتسام معلومات أعداد الإصابات اليومية مساء، فكلنا مسؤولون دولة زشعبا…
ارموا أفكاركم البالية و الكاسدة من عرف التاريخ ومعشبة (الدفلة)، وانتظروا اللقاح الروسي (سبوتنيك)، وأعلنوا بعده التطهر بلا ماء دافق، فلا إثم ولا حرج عليكم في تطعيمكم باستخدام فيروس (ميت) من جيل (كورونا) المستجد وبجينات روسية، ومن صنع حفدة لينين المشاغبين.


لن ألعن الروس ولا اليابانيين ولا أمريكا عدوة الشعوب… بل قد ألعن سياسة التراخي و(التبرهيش) البشري بيننا واستغلال الحرية غير المسؤولة … ألعن أن حساباتنا الافتراضية باءت بالفشل ولا زلنا ندفع بمتتالية (رأس النعامة) إلى الأمام في القرارات غير الرزينة… لن ألعن علوم الغرب في البحث عن مصل الإنقاذ والربح المادي، بل سألعن جهل البحث العلمي الوطني ، وسوء تدبير الأزمة وانتظار أعداد المبني للمجهول من المصابين والمخالطين، فالشعب بات كله من المخالطين الأوفياء للوباء ولو بالرضاعة… لن ألعن شيطان علوم الغرب فهو يفكر في الربح، و حقق قدم السبق في إمكانية إنقاذ شعوب الكون … لن ألعن الغرب في تموقعه الجغرافي فهو قد ينصب الفخاخ لنا جميعا، و قد يصنع الجبيرة للتطبيب…
اليوم سألعن شيطان (كوفيد 19) المغربي الذي استقوى من جهلنا، ومن تراخينا المفرط في الغباء والبؤس الفقير، استقوى من ضعف اقتصادنا غير المهيكل، استقوى علينا حين أحس أن موارد صندوق (كورونا) استنفذت خزائنها، وبتنا نساوي بين (باحمرون) و(كرورنا) في مروره على أجساد الشعب برمته، وحرية التشافي في المنازل…